أيوب صبري باشا
655
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
وفعلا حدث ما يتوقعون . إذ وجه إليه ولاية جدة ولما يتم بناء دائرة المشيخة وبهذه المناسبة لم يستطع أن يجلس ولو ساعة واحدة لإجراء الحكم في الدائرة التي بناها وفقا لأفكاره الهندسية ( لسان الخلق أقلام الحق ) . وساحة المدرسة الشهابية أي الساحة المقابلة لدار عثمان بن عفان هي أرض دار أبى أيوب الأنصاري - رضى اللّه عنه - حيث استضاف النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقد انتقل ذلك البيت الذي لا مثيل له من يد إلى أخرى وفي النهاية اشتراه مظفر شهاب الدين الغازي أخو الشهيد سلطان نور الدين وبنى مكانه المدرسة الشهابية وخص بها علماء المذاهب الأربعة ، وكان في اتصال بيت أبى أيوب الأنصاري بيت الإمام الهمام جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام على زين العابدين بن الإمام حسين بن الإمام علي بن أبي طالب « رضى اللّه عنهم » . وكان السبيل والمسجد الشريف اللذان ينسبان لأوقاف الإمام كانا في داخل هذه الدار ، ولقد انتقلت تلك الدار مؤخرا ليد حارثة بن النعمان ، وتنازل ابن نعمان ، بدوره عنها لشاهين الجمالى الشجاعى . وبنى شاهين الجمالى هناك دارا خاصة به وجدد مسجد الإمام جعفر في صورة عظيمة ، وأحياه . وكان منزل الإمام حسن بن زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب مقابل منزل الإمام جعفر من الجهة الغربية وفوق ساحة الحصن المعروف ب « قويرع » وفي النهاية دخل سواء أكانت دار الإمام حسن بن زيد أو بيت الإمام جعفر تحت تصرف أمير الحرمين السيد الشريف محمد بن بركات . وكان بيت فرج الحصين مقابل بيت حسن بن زيد أي في مقابل المدرسة الشهابية ، وكان منزل عامر بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام بجانب دار فرج الحصين ، والدار التي كان يطلق عليها دار آل عمر في اتصال دار عامر بن عبد اللّه بن الزبير بن العوام والرباط الذي يعرف الآن باسم ( مراغة ) فوق عرضه دار فرج الحصين .